حيدر حب الله

431

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

في مظانّ الإجابة ، كما لا أنساكم إن شاء اللَّه تعالى ، وأن لا تبخلوا عليَّ بأيّ إرشاد أو توجيه . والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . محمّد باقر الصدر . 8 شعبان 1397 . . ) ( موسوعة الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، ج 17 ، ومضات ، ص 485 - 489 ) . هذه هي الذهنية المسؤولة التي نتحدّث عنها . رحم الله هذا الشهيد العظيم . يضاف إلى ذلك كلّه ، ما جاء في الحديث النبوي : « إنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه » ( جامع أحاديث الشيعة 14 : 576 ، ومجمع الزوائد 3 : 163 ) ، فمن غير المعلوم أنّ الله يحبّ من العبد فقط أن يعمل بالفرائض ويترك المحرّمات ، بل هو يحبّ أيضاً أن يعيش العبد الرخصة والفسحة في أمره في دائرة ما لا حرمة منجّزة فيه عليه ، وقد يكون ذلك لأنّ الرخص تقوّي الإنسان على فعل الواجبات وترك المحرّمات وتُوازن حياتَه . وقد ذكر علماء أصول الفقه أنّ الإباحة في بعض الأحيان تكون اقتضائيةً ، بمعنى أنّ الله تعالى هو الذي يريد الترخيص ، لا أنّ الرخصة معناها عدم وجود مبرّر للحرمة أو الوجوب فقط ، بل قد يكون الترخيص في بعض الأحيان لرغبةٍ من المولى في إطلاق العنان للمكلّف ؛ لأجل وضع توازن بين المباحات والمحظورات في حياته ، والشريعة قائمة بحدّ ذاتها على هذا التوازن . بل من وجهة نظري الشخصيّة ، أشكّ في أنّ بعض الاحتياطات المذكورة في الرسائل العمليّة هي من الاحتياطات الموافقة للمعنى الأصولي الذي ذكرناه ؛ لأنه في بعض الأحيان تجد الفقهاء يحتاطون ، في حين أنّ المورد من الموارد التي يدور فيها الأمر بين الحرمة والوجوب وفقاً للحساب المتقدّم . ولو راجعنا القواعد الأساسيّة للدين والفقه الإسلامي لوجدنا أنّ العديد